عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
123
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من الجنابة وقال في العبر قلت وقد اتهم بالرفض والقدر والتجهم توفي في شعبان وله سبع وتسعون سنة وشيعه نحو ثلاثين ألفا وكان مسند الكوفة انتهى وفيها فاطمة بنت محمد بن أبي سعد البغدادية أم البهاء الواعظة مسندة أصبهان روت عن أبي الفضل المرازي وسبط نحرويه وأحمد بن محمود الثقفي وسمعت صحيح البخاري من سعيد العيار وتوفيت في رمضان ولها أربع وتسعون سنة وفيها القسم بن المظفر علي بن القسم الشهرزوري والد قاضي الخافقين أبي بكر محمد والمرتضى أبي محمد عبد الله وأبي منصور المظفر وهو جد بيت الشهرزوري قضاة الشام والموصل والجزيرة وكلهم إليه ينتسبون كان حاكما بمدينة أربل مدة وبمدينة سنجار مدة وكان من أولاده وحفدته أولاد علماء نجباء كرماء نالوا المراتب العلية وتقدموا عند الملوك وتحكموا وقضوا ونفقت أسواقهم خصوصا حفيده القاضي كمال الدين محمد ومحيي الدين بن كمال الدين وقدم بغداد غير مرة وذكره جماعة وأثنوا عليه منهم أبو البركات المستوفي في تاريخ أربل وأورد له شعرا فمن ذلك قوله : همتي دونها السها والزبانا * قد علت جهدها فما تتدانى فأنا متعب معنى إلى أن * تتفانى الأيام أو نتفانى هكذا وجدت هذه الترجمة في تاريخ الإسلام لابن شهبة والصحيح أن البيتين لولده أبي بكر محمد قاضي الخافقين فإنه المتوفى في هذا التاريخ وأما والده القاسم فذكر ابن خلكان أن وفاته سنة تسع وثمانين وأربعمائة وهذا غاية البعد والوهم وكانت ولادة قاضي الخافقين بأربل سنة ثلاث أو أربع وخمسين وأربعمائة وتوفي في جمادى الآخرة ببغداد ودفن بباب أبرز وإنما قيل له قاضي الخافقين لكثرة البلاد التي وليها وممن سمع منه السمعاني وقال في حقه أنه اشتغل بالعلم على الشيخ أبي إسحق الشيرازي وولى القضاء بعدة بلاد ورحل إلى العراق وخراسان والجبال وسمع الحديث الكثير